آخر الأخبار
البرلمان العربي يشارك في أعمال الدورة السابعة عشر لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون ال مستجدات العمل بالمركز التكنولوجي لإصدار تراخيص المحال العامه جامعة MSA تشهد فعاليات المؤتمر العلمي بمشاركة نخبة من كبار أساتذة العمارة البورصة تنتهي من المراجعة الدورية نصف السنوية لمؤشرات السوق والتطبيق فى اول فبراير 2023 فودة يلتقي مستشار الرئيس لشئون الصحة والوقاية للإعداد للمؤتمر الدولي الثاني للرعاية الصحية والعلاجية جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب تبحث رؤي العلاج الطبيعي كتابات الأطفال بين عراقة الحضارة وإبداع العلم بمنتدى نقل الخبرة لإعداد القادة تعادل بطعم الفوز لغزل المحلة 2/2 أمام البنك الأهلي في الدوري خارج الديار جامعة طنطا تتقدم 96 مركزًا عالميًا في تصنيف ويبومتركس العالمي "Webometrics" للاستشهادات المرجعية غدا.. "أصحاب الهمم .. قلب مصر ومستقبلها" فى ملتقى الهناجر الثقافى تحت رعاية وزيرة الثقافة.. خالد جلال يفتتح عرض "حلمك علينا" بالمسرح العائم من إنتاج مسرح الشباب إنطلاق دورة المذيع الشامل للافارقة بالمؤسسة الأفريقية بالقاهرة "حاسبات طنطا" تحصل على اعتماد الأيزو «2018: 21001» و «الأيزو 9001: 2015» في إدارة المنظمات التعليمية " جراند ميلينيوم الوحدة " يدعو لتجربة استثنائية في ليالي أبوظبي " فلسطين " تفقد تعاطف المجتمع الدولي عقب هجمات القدس الدموية أمين عام حزب مصر الحديثة بالشرقية : الدبلوماسية نجحت فى إستعادة الدولة المصرية لريادتها " الشهابى " يدعو الشعب المصرى الى مقاطعة اللحوم والدواجن التوترات الأمنية في القدس تثير خوف الفلسطينيون " حمدان العازمي " يشارك في أعمال مؤتمر اتحاد منظمة التعاون الإسلامي بالجزائر " مامو مايكل انجلو " يرحب بالزوار لتذوق افضل النكهات الإيطالية والفرنسية في قلب الرياض
رئيس مجلس الادارة شحاتة أحمد
رئيس التحرير التنفيذي رشا الشريف

" شيرين العدوي " تكتب : ما ولدته المطبعة .. خالد ثابت

الجمعه 09 ديسمبر 2022 - 10:32 AM | 87
طباعة

أضع بين يدي القارئ مجموعة قصصية بعنوان "شيمان ديه دام" للكاتب المتميز خالد ثابت، والمجموعة ليست حديثة الوالدة فقد مرعلى مولدها ما يقرب من ست سنوات. فالكتب الحقة لا تموت بمجرد صدورها وإنما تظل يافعة، يشتد عودها كلما تشاغب معها قارئ واع. وكاتبنا يمتهن الهندسة حالم في ممارستها. تخصص في هندسة العلوم الطبية فكان حلمه عمل مستشفيات ذكية تريح كل من كَلَّ جسده، وقلَّ دخله أو زاد، يتساوى في حلمه الفقيروالغني. أعماله الهندسية في مصر وخارجها شاهدة على ذلك. خمسيني العمر يحمل عبق الطفولة بين أضلعه مهما قست عليه الحياة وفاجأته؛ وهذا سمت المؤلفين العباقرة. حياته كالعادة لم تكن سهلة؛ لكن الإبداع الحقيقي سند وظهرلا يستطيع الكون سحبها ممن منحت له، فالمبدع الحقيقي عبق من نفس الرحمن. والأديب الفذ بين الناس رحمن. 

سيتعجب القارئ العربي غير المتخصص الذي لم يتوغل في التاريخ من اسم المجموعة ثم ما يلبث أن يزول عنه هذا العجب عندما ينفك أمامه لغز الاسم، فنحن أمام كاتب مثقف من نوع فريد مجرب حداثي يصرأن يتشابك معه قارئه بل ويعلن عن ذلك في مقدمة الكتاب فيقول: " أقترح عليك أن تشتبك مع الكتاب، اقصف الكتاب بأحاسيسك ومعارفك، انطلق، اكتب فيه..اصنع أسئلة وإجابات" فهو كاتب يمارس الكتابة باستمتاع اللعب ويريد أن يستمتع قارئه معه فهو طفل كبير يعلم القارئ قواعد اللعبة، ويفتح له الصندوق الخشبي الصغير (صندوق الدنيا) فيتركه يبدل الشخصيات والأحداث، ويحفزه على تخيل نفسه مكان كل بطل ليتصرف في قصته كيف يشاء. 

من هنا يتشكل الوعي الجمعي الحقيقي حيث يلعب كل قارئ نفس اللعبة ويعلمها لقارئ آخر حتى نصل إلى مجتمع كامل يضع الأسئلة الوجودية بين يديه ويجيب عنها بنفسه، بل ويغيرها في الواقع بعدما استطاع أن يفعلها في الخيال، ليتوالد لدينا ملايين المتواليات القصصية التي أصر خالد ثابت أن يلحقها باسم مجموعته ليفتح لنا القصص إلى مالا نهاية، فهي الواقع وكل أدب واقع متخف في سرد جميل. نعود لاسم المجموعة أو مايسميه بعض النقاد عتبة النص؛ والاسم مفردة من مفردات العتبة؛ إذ تعد لوحة الغلاف والإهداء وكل ما نبدأ به الكتاب عتبة تستطيع أن تبوح بشئ ما، فماذا يعني ولماذا اختاره خالد عنوانا لمجموعته؟

 المقال لن يتسع للسؤالين معا؛ فسأجيب عن واحد منهما في هذا المقال وأؤجل الآخر لاستكمال الرؤية للمجموعة في المقالات القادمة، "شيمان ديه دام" هو اسم فرنسي يعني طريق السيدات هو طريق في فرنسا في مقاطعة أبسن: كان مخصصا لعشيقة لويس الخامس عشر، مهده من أجلها لتمضي من بيتها لقصره مباشرة، وقد استخدمته محظيات الملك حتى لا يعترضهن أحد. حدث في هذا المكان معركة دموية طاحنة في الحرب العالمية الأولى بين الفرنسيين والألمان وقد كانت هذه المعركة امتدادا لمعركة الفردان بفرنسا الشهيرة والتي وقعت في الفترة بين 21 فبراير إلى 18 ديسمبر عام 1916 استخدم فيها هذا المكان خندقا، ومات فيها كثير من البشر من الجانبين، من بينهم جنود جزائريون استجلبتهم فرنسا رغما عنهم للدفاع عنها. وللحديث بقية.